اخر الاخبار

النادي الاهلي المصري

الأهلي

الاسم الكامل النادي الأهلي للرياضة البدنية
اللقب الشياطين الحمر
نادي القرن الأفريقي[en 1]
القلعة الحمراء
نادي الوطنية
المارد الأحمر
شعار النادي أعظم نادي في الكون
الاسم المختصر ASC
الألوان  الأهلي

  الأحمر
  الأبيض
  الأسود
المؤسس عمر لطفي بك
أمين سامي باشا
إدريس بك راغب
ميشيل إنس
تأسس عام 24 أبريل 1907 (منذ 117 سنة)[1][2]
الملعب ستاد السلام، القاهرة[3]
(السعة: 25,000[4])
البلد  مصر
الدوري الدوري المصري الممتاز
2022–23 الأول
مجموعات الداعمين ألتراس أهلاوي
الإدارة
الرئيس مصر محمود الخطيب[5][6]
المدير التنفيذي مصر محمد مرجان[7]
المدرب سويسرا مارسيل كولر
الموقع الرسمي www.alahlyegypt.com
بعض التاريخ
أكبر فوز الأهلي 14–0 النادي النوبي بالقاهرة (17 نوفمبر 1931)[8]
أكبر خسارة فاروق (الزمالك) 6–0 الأهلي
(2 يناير 1942)[9]
فاروق (الزمالك) 6–0 الأهلي
(2 يونيو 1944)[10]
اللاعب الأكثر مشاركة مصر حسام عاشور (471 مباراة)[11]
الهداف مصر محمود الخطيب (157 هدف)
الألقاب والأوسمة
الجوائز نادي القرن الأفريقي[12]  تعديل قيمة خاصية (P166) في ويكي بيانات
المحلية الدوري المصري الممتاز (43)
كأس مصر (39)
كأس السوبر المصري (14)
دوري منطقة القاهرة (15)
كأس السلطان حسين (7)
كأس الجمهورية العربية المتحدة (1)
الدولية دوري أبطال أفريقيا (11)
كأس الكونفيدرالية الأفريقية (1)
كأس الكؤوس الأفريقية (4)
كأس السوبر الأفريقي (8)
الكأس الأفروآسيوية (1)
كأس العرب للأندية الأبطال (1)
البطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس (1)
كأس السوبر العربي (2)
الطقم الرسمي
الطقم الأساسي
الطقم الاحتياطي
آخر الأخبار
 الموسم الحالي 2023–24
الفرق الرياضية بالنادي الأهلي

كرة قدم

الكرة الطائرة (رجال)

الكرة الطائرة (سيدات)

كرة السلة (رجال)

كرة السلة (سيدات)

كرة الماء

كرة اليد

الهوكى

هوكى الانزلاق

النَّادِي الأَهْلِي لِلْرِّيَاضَةِ البَدَنِيَة أو كَما يُعرف اختصارًا بِاسم النَّادِي الأَهْلِي، هو نادٍ رياضي مصري محترف يلعب في الدوري المصري الممتاز، ومقره في القاهرة، وهو النادي الوحيد في مصر بجانب نادي الزمالك الذي لم يهبط إلى دوري الدرجة الثانية.[13][14][15] تأسَّس النادي الأهلي بتاريخ 24 أبريل 1907[1][2][16] وبعد ذلك أنشئ مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة الإنجليزي ميشيل إِنِس،[17] وفي 1909 أُسِّس أول ملعب كرة قدم في تاريخ النادي وسُمِّيَ حينها باسم (الحُوش)، وتطور هذا الملعب حتَّى أصبح بمُسمَّاه الحالي (ملعب مختار التتش[18] وأُنشئ أول فريق كرة قدم عام 1911، ووصل عدد الألعاب داخل النادي الأهلي عام 1916 إلى 4 ألعاب هي كرة القدم والتنس والبلياردو والجمباز. ويحمل النادي الأهلي منافسة قوية مع نادي الزمالك، واللذان يعتبران قطبي الكرة المصرية، وتعرف مبارياتهم باسم ديربي القاهرة أو مباراة القمَّة.

النادي الأهلي أكثر الأندية المصريَّة والعربيَّة والأفريقيَّة والعالمية حصدًا للبطولات في لعبة كرة القدم،[19] فقد حصل الأهلي على 25 بطولة قاريَّة وضعته في المركز الثاني بين أندية العالم خلف ريال مدريد الإسباني الذي حصل على 29 بطولة قاريَّة،[en 2] وحصل الأهلي على 151 بطولة وضعته بين أكتر الأندية تتويجا في العالم، على الصعيد المحلي حصل النادي الأهلي على درع الدوري المصري الممتاز 43 مرة آخرها درع عام 2023، وحصل على بطولة كأس مصر 39 مرة آخرها عام 2022، وقد فاز أيضًا بكأس السوبر المصري 14 مرة، وبدوري منطقة القاهرة 15 مرة، وبكأس السلطان حسين 7 مرات، كما حصل أيضًا على كأس الجمهورية العربية المتحدة مرة واحدة، وعلى كأس الاتحاد المصري التنشيطيَّة مرة واحدة. وعلى الصعيد الأفريقي حصل الفريق على دوري أبطال أفريقيا 11 مرات آخرها عام 2023، والتي تأهل من خلالها إلى كأس العالم للأندية للمرة التَّاسعة في تاريخه، وكأس السوبر الأفريقي 8 مرات بالإضافة إلى كأس الكونفيدرالية الأفريقية مرة واحدة وكأس الكؤوس الأفريقية 4 مرات، والكأس الأفروآسيوية للأندية مرة واحدة، وعلى الصعيد العربي حصل الفريق على كأس العرب للأندية الأبطال مرة واحدة، وعلى البطولة العربية للأندية الفائزة بالكؤوس مرة واحدة، وعلى كأس السوبر العربي مرتين، ويحمل الأهلي الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكُلٍّ من الدوري المصري الممتاز وكأس مصر وكأس السوبر المصري ودوري منطقة القاهرة وكأس السلطان حسين وكأس الجمهورية العربية المتحدة وكأس الاتحاد المصري التنشيطيَّة ودوري أبطال أفريقيا وكأس السوبر الأفريقي وكأس الكؤوس الأفريقية وكأس السوبر العربي، كما يحمل الأهلي الرقم القياسي المصري في عدد مرات الفوز بكأس الكونفيدرالية الإفريقيَّة رفقة نادي الزمالك، وعلى مستوى كأس العالم للأندية حقق النادي المركز الثالث أربع مرات من تسع مشاركات له فالبطولة.

يلقب مشجعو الأهلي النادي بعدة ألقاب وهي الشياطين الحمر، المارد الأحمر، القلعة الحمراء ونادي الوطنيَّة، واختير الأهلي كأفضل نادٍ أفريقي في القرن العشرين، وذلك طبقًا لقرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم الذي أصدره عام 2000،[en 1] كما اختير أيضًا كأفضل نادٍ في العالم وفق الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم عَن شهر يونيو 2006 ويوليو 2007، واختير أيضًا كأفضل نادي أفريقي في أعوام 2005 و2006 و2008 و2012 و2013 و2023، وحصل أيضًا على جائزة جلوب سوكر للنادي الأكثر تتويجًا في الشرق الأوسط في عام 2020، كما حصل أيضًا على شهادة المطابقة مع المواصفات الدولية (ISO 9001:2015) في عام 2021.

تيمنًا باسمه سميت عدَّةً أندية في المنطقة باسم الأهلي مثل (أهلي جدة السعودي، شباب الأهلي دبي الإِماراتي، أهلي بنغازي الليبي، أهلي طرابلس الليبي، أهلي الخرطوم السوداني، أهلي عطبرة السوداني، أهلي ود مدني السوداني، أهلي شندي السوداني، أهلي صنعاء اليمني، أهلي تعز اليمني، أهلي الخليل الفلسطيني، أهلي بلاطة الفلسطيني، أهلي صيدا اللبناني، أهلي النبطية اللبناني، الأهلي الأردني، الأهلي القطري، الأهلي البحريني، أهلي برج بوعريريج الجزائري، الأهلي الماطري التونسي، أهلي سداب العُماني).[20][21] وعلى مستوى الرياضات الأخرى فيتفوق الأهلي إفريقيًّا وعربيًّا في رياضات كرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة، كما يتفوق عالميًّا في لعبة الإِسكواش. يلعب النادي الأهلي مبارياته حاليًا على ستاد السلام،[3] ويتسع الملعب لحوالي 25,000 متفرج.[4]

التاريخ

تأسيس النادي وبدايته (1907–1916)

عمر لطفي بك صاحب فكرة تأسيس النادي الأهلي

طرح عمر لطفي بك فكرة تأسيس النادي الأهلي في العقد الأول من القرن،[22] وقد تولدت الفكرة في ذهنه خلال رئاسته نادي طلبة المدارس العليا الذي أُنشئ عام 1905، ذلك أنه اعتبر أن تأسيس نادي طلبة المدارس العليا سياسيًّا بالدرجة الأولى، ووجد أن هؤلاء الطلبة بحاجة إلى نادٍ رياضي يجمعهم لقضاءِ وقت الفراغ وممارسة الرياضة، فقام بعرض فكرة إنشاء النادي على مجموعة من أصدقائه الذين تحمسوا للفكرة وكان على رأسهم مصطفى كامل، ليؤسس إثر ذلك النادي الأهلي عام 1907،[23] ويعتبر النادي الأهلي أول نادٍ للمصريين في مصر.

طلعت حرب ضامن النادي الأهلي لدى البنك الأهلي المصري، والمساهم بـ100 جنيه لإنشاء النادي.
سعد زغلول الرئيس الشرفي الأول للنادي الأهلي.

تنازل عمر لطفي بك عن شرف المنصب التاريخي لرئيس النادي الأهلي الأول لصالح الإنجليزي ميشيل إِنِس الذي كان مستشارًا بوزارة المالية آنذاك، وذلك لتيسير عملية الدعم المالي للنادي.

أول اجتماع رسمي لمجلس إدارة النادي الأهلي.

عقد أول اجتماع رسمي لمجلس إدارة النادي في 24 أبريل 1907، واجتمعت اللجنة في الخامسة والنصف مساء بمنزل ميشيل إِنِس بالجيزة برئاسته وعضوية كُلًّا من إدريس بك راغب وإسماعيل سري باشا وأمين سامي باشا وعمر لطفي بك ومحمد أفندي شريف سكرتيرًا، وتمت الموافقة على تأسيس النادي، وطرح إسماعيل سري باشا خلال الاجتماع الرسم الذي صممه للمبنى الرئيسي للنادي باعتباره مهندسًا معماريًّا، وفي نفس الجلسة عرض عمر لطفي بك عقد الشركة، ووافق المجتمعون من المؤسسين على إِنشاء الشركة،[24] وهي شركة مدنيَة باسم النادي الأهلي للألعاب الرياضيَّة، وطرِحت أسهم الشركة بقيمة 5 جنيهات للسهم، وقد كان هدف شركة النادي الأهلي عند تأسيسها جمع مبلغ 5000 جنيه، إلا أنَّه جُمِع مبلغ 3165 جنيه على مدى عام، ولم يكن ذلك المبلغ كافيًا، ممَّا دفع النادي إلى اقتراض 1000 جنيه من البنك الأهلي المصري في مارس 1908[1] بضمان عمر سلطان بك وإدريس راغب وطلعت حرب الذي ساهم بمائة جنيه في إِنشاء النادي،[25] وقررت الجمعيَّة العموميَّة للنادي التي كان رئيسها الأول شرفيًّا هو سعد زغلول وزير المعارف (وزير التربية والتعليم والتعليم الفني حالِيًا) وقتها لأول مرة اختيار اسم (النادي الأهلي للرياضة البدنية) وكان أمين سامي باشا أول من اقترح هذا الاسم، وسُمِّيَ الأهلي بهذا الاسم لأنَّه نشأ لخدمة طلبة وخريجي المدارس العليا والذين كانوا الدعامة الأساسيَّة للثورة ضد الاحتلال البريطاني لمصر، ولذلك نشأ وطنيًّا مصريًّا للم شمل الشباب المصري.[26]

في يوم 2 أبريل 1908، تنحَّى ميشيل إِنِس عن منصب رئيس النادي، وعُيِّن عزيز عزت باشا رئيسًا بدلًا منه، ليصبح بذلك أول رئيس مصري لمجلس إدارة النادي الأهلي،[27] وأقيم حفل الافتتاح الرسمي للنادي للأهلي في المبنى الرئيسي للنادي في 26 فبراير 1909، وقد حضر الإنجليزي ميشيل إِنِس الحفل بعد أن تمت دعوته رغم استقالته وعودته لبلاده رسميًّا.[28] رغم أنَّ لعبة كرة القدم لم تكن من أهداف مؤسسي النادي الأهلي؛ حيث كان الدافع هو نادٍ مصري يفتح أبوابه لطلبة المدارس العليا للاجتماع وممارسة الحوارات السياسيَّة والوطنيَّة، إلا أنَّ خريجي المدارس العليا من أعضاء النادي قد أحبوا لعبة كرة القدم، ممَّا دفع الأهلي لبناء أول ملعب كرة قدم في 1909، وكانوا يطلقون عليه وقتها (الحُوش)، وهي كلمة عاميَّة من اللهجة المصريَّة تعني الفِناء باللغة العربيَّة، وتطور ملعب الكرة بالأهلي على مر السنوات حتَّى أصبح بمُسمّاه الحَالي (ملعب مختار التتش).[29]

جاءت اللحظة التاريخيَّة عندما تأسس أول فريق كرة قدم رسمي يمثل النادي الأهلي في عام 1911، وتكون الفَريق من بين لاعبي المدارس الابتدائيَّة والثانويَّة الذين كانوا يمارسون الكرة في (الحُوش) الترابي الذي أُنشئ عام 1909 في أرض النادي، وجاءت أسماء أول لاعبين للنادي الأهلي كالآتي: حسين فوزي، إبراهيم عثمان، محمد بكري، سليمان فايق، حسن محمد، أحمد فؤاد أنور، حسين حجازي، عبد الفتاح طاهر، فؤاد درويش، حسين منصور، وإبراهيم فهمي، وكان نجم هذا الفريق هو المهاجم حسين حجازي أحد مؤسسي الاتحاد المصري لكرة القدم فيما بعد، أمَّا كابتن الفريق فكان أحمد فؤاد أنور أول كابتن في تاريخ الأهلي.[30]

بداية المشاركات والبطولات (1917–1966)

في عام 1917، وفي بادرة تهدف لإظهار قوة الأندية المصريَّة أمام فرق الحلفاء العسكريَّة التي أسستها بريطانيا في مصر، وافق النادي الأهلي على التعاون مع نادي المختلط (نادي الزمالك حاليًا) والذي كان تحت سيطرة الأجانب آنذاك، من خلال إِقامة مباراة على أرض كل فريق، تنافس فيها قطبا الكرة المصريَّة لأول مرة، وكانت المباراة الأولى في يوم 9 فبراير عام 1917 على ملعب الزمالك، وفاز الأهلي 1–0 بهدف سجله عبد الحميد محرم؛ ليخلد اسمه في تاريخ سجلات الكرة المصريَّة كأول هدَّاف للقمَّة، وأُقيمَت مباراة العودة في مارس على ملعب الحُوش، وفاز المختلط (الزمالك) بنفس النتيجة،[31] وفي نوفمبر من نفس العام قام الأهلي بتأسيس شعاره الأول.[32] وفي 1918 جاءت المشاركة الرسميَّة الأولى للنادي، حيث أنَّه وبعد أن رفض الأهلي التنافس مع أندية الحلفاء الأجنبيَّة على بطولة كأس السلطان حسين في نسختها الأولى عام 1917، قررت إدارة النادي مشاركة الفريق في بطولة عام 1918، وقبل انطلاق البطولة تقدم 6 لاعبين بطلب لترك النادي للانضمام لفريق آخر، فما كان من إدارة الأهلي بقيادة عبد الخالق ثروت إلا قبول الاستقالة الجماعيَّة، مع قرار بمنع اللاعبين الستة من دخول النادي لمدة عام، وكانت النتيجة أن تراجع 4 لاعبين من الستة عن الطلب، مع تقديم اعتذار لإدارة النادي التي سمحت بعودتهم لصفوف الفريق.[33][34]

ساهم الأهلي مع أندية المختلط (الزمالك) والسكة الحديد والاتحاد السكندري والمصري البورسعيدي في تشكيل أول منتخب كروي لمصر يشارك في أولمبياد أنتويرب 1920، رغم إصرار أنجيلو بولاناكي رئيس الاتحاد الرياضي المختلط وقتها والذي كان يدير الرياضة كلها في مصر على التدخل في اختيار المنتخب، وبالفعل نجحت مقاومة الفِرق المصريَّة، وقام نجم الأهلي حسين حجازي بدورٍ كبيرٍ في تكوين الفريق، الذي ساهم لاعبو الأهلي في أكثر من نصف قوامه، بالإضافة للاعبي المختلط (الزمالك) والسكة الحديد والترسانة، وخسر المنتخب أولى مبارياته بصعوبة 2–1 أمام إيطاليا، ولكنه هزم يوغوسلافيا 4–2، ليحصل على المركز الثامن، وسجل المنتخب في هذه البطولة 5 أهداف، 4 منها من إِمضاء لاعبي الأهلي حيث سَجَّلَ سيد أباظة هدفين وزكي عثمان وحسين حجازي لكُلٍ منهما هدف.[35] كما ساهم الأهلي في تأسيس الاتحاد المصري لكرة القدم، فبينما كانت الكرة المصريَّة تعاني في بداياتها من تدخلات بريطانيا السياسيَّة، حيث أُسِّس ما سُمِّيَ بـ (الاتحاد المختلط) في 1910، ثم (الاتحاد المصري الإنجليزي) في 1916، ولم تكن الأندية الوطنيَّة وعلى رأسها الأهلي راضيةَ عن هذا الوضع، إذ كان لا بد من اتحاد مصريٍّ خالص. وفي أواخر عام 1921، اجتمع مندوبو أندية الأهلي والمختلط (الزمالك) والسكة الحَديد والعبَّاسيَّة والقاهرة والاتحاد السكندري، وأُسِّس الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة جعفر ولي باشا وبعد مجهودٍ شخصي من حسين حجازي.[36] وساهم الأهلي بشكلٍ فعَّال في تأسيس الاتحاد المصري للتنس عام 1923، وحدثت نقلة كبيرة في نشاط اللعبة داخل النادي منذ ذلك الحين، وقد انتُخِب في عضويَّة اتحاد التنس من أعضاء الأهلي كُلًّا من حسين عنان ومحمد رشدي وكامل البنداري.[33][37]

مختار التتش

جاء عام 1922، وعُيِّن جعفر ولي باشا رئيسًا للأهلي، ليستمر في قيادة النادي مدة 18 عام، وهي المدة الأطول لأي رئيس جاء في تاريخ النادي حتى الآن، وفي نفس العام دخلت الكهرباء للنادي الأهلي لأول مرة، وكان ذلك واحدًا من مشروعات النادي الكبرى، حيث كان النادي يضاء بالفوانيس والغاز منذ تأسيسه حتَّى دخول الكهرباء، وتكلف دخول الكهرباء 52 جنيهًا، ليحتفل بذلك الأعضاء احتفالًا كبيرًا. كما شهد عام 1922 حدثًا كبيرًا في تاريخ الأهلي الكروي، حيث انضم محمود مختار (أو كما يشتهر بين الجميع باسم مختار التتش) لصفوف الفريق، ولعب أول مباراة ضد فريق الطيران الإنجليزي في كأس السلطان حسين، مسَجِّلًا هدف الفوز في المباراة التي انتهت 2–1 لصالح الأهلي، وأصبح مختار التتش فيما بعد واحدًا من أساطير النادي.[33][38] وفي عام 1923، أدخل الأهلي بقيادة التتش أول بطولة لخزانة النادي، عندما حقق كأس السلطان حسين متفوقًا على المختلط (الزمالك) حامل اللقب آنذاك، ثم أضاف بعد ذلك 6 ألقاب أخرى من تلك البطولة، ليكون صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز حتَّى آخر نسخة عام 1938. أول خطوة في طريق الأهلي للمجد كانت في أبريل 1923، عندما اقتنص الفريق الكأس لأول مرة بالفوز على فريق دراغونز المكون من أعضاء الجيش البريطاني، وفاز الأهلي بالمباراة 2–1 بهدفي أحمد مختار وخليل حسني، لتنطلق احتفالات تاريخيَّة لم تشهدها مصر من قبل، حيث قامت مظاهرة شعبيَّة من ملعب المباراة بالعبَّاسيَّة وحتَّى مقر النادي الأهلي بالجزيرة، وحمل جمهور الأهلي لاعبيه على الأعناق في شوارع القاهرة احتفالًا بالفوز علَى الإنجليز، والذي اعتبره الكَثِيرون انتصارًا للوطنيَّة، حيث حرصت المظاهرة على المرور أمام ثكنات الجيش البريطاني في قصر النيل حتَّى يشاهدها الإنجليز.[33][39][40]

جَعْفر وَلي باشا أول رئيس لكُلٍ من الاتحاد المصري لكرة القدم والنادي الأهلي.

وبعد عامٍ واحدٍ من الفوز بلقب كأس السلطان حسين، فاز الأهلي بكأس مصر (كأس الأمير فاروق حينها) عام 1924 لأول مرة بانتصاره على السكة الحديد 4–1 في إياب المباراة النهائيَّة، بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، وسجل مختار التتش هدفين كما سَجَّل كُلًّا من أحمد مختار وخليل حسني هدفًا لِكُل لَاعب.[41] حقق الأهلي بطولة دوري منطقة القاهرة للمرة الأولى في نسختها الثالثة عام 1925، ليبدأ مسيرة تفوق استمرت حتَّى آخر نسخة من البطولة عام 1958 حيث وصل عدد مرات فوز الأهلي بالبطولة إلى 15 مرة وضعته في مقدمة الأندية الحاصلة عليها،[42] ثم أضاف الأهلي لقبه الثاني من بطولة كأس السلطان حسين بالفوز على الاتحاد السكندري 4–1 في النهائي، في مباراة سَجَّلَ فيها سيد أباظة هاتريك، وبعد أيام قليلة عاد الأهلي ليهزم الاتحاد مجددًا 3–0 في إياب نهائي كأس مصر، والذي سَجَّلَ فيه سيد أباظة هدفًا إلى جانب ثُنائيَّة حسين حجازي، وبذلك حقق الأهلي الثلاثيَّة المحليَّة لأول مرة في تاريخ أندية مصر بفوزه بجميع بطولات موسم 1924–25،[43] وفي عام 1926، صدر قرار جريء من الجمعيَّة العموميَّة للنادي بألا يقبل النادي في عضويَّته إلا المصريين،[33] وحقق الأهلي في نفس العام لقب كأس السلطان حسين للمرة الثالثة، منتصرًا على الترسانة 1–0 في النهائي، وكانت أهميَّة هذا اللقب أنَّه أعطى الأهلي الأفضليَّة على المختلط (الزمالك)، صاحب أكبر عدد من الألقاب في تلك البطولة آنذاك، فأصبح الأهلي في المقدمة، ولم يتنازل عن الرقم القياسي لعدد مرات الفوز حتَّى آخر نسخة من البطولة عام 1938.[44][en 3] وفي عام 1927 حقق الأهلي لقب كأس السلطان حسين بعد الفوز في النهائي على فريق الخَيَّالة البريطاني، بهدفين سَجَّلَهما حسين حجازي وممدوح صقر، كما فاز بكأس مصر على حساب المصري البورسعيدي بنتيجة 5–0، وسَجَّلَ الأهداف كُلًّا من حسين حجازي بهدفين ومختار التتش بهدفين وممدوح مختار بهدفٍ وحيد،[en 4] كما فاز أيضًا بدوري منطقة القاهرة في هذا الموسم؛ ليحقق بذلك الثُلاثيَّة الثانية في تاريخه.[45]

في موسم 1927–28، واجه الأهلي المختلط (الزمالك) لأول مرة في المباراة النهائية لكأس مصر، واستطاع الأهلي الاحتفاظ بلقب البطولة للمرة الرابعة والثانية على التوالي، بفوزه 1–0 بهدف ممدوح مختار صقر.[en 5] وفي صيف عام 1929، قام فريق الكرة بالأهلي بعمل جولة أوروبيَّة هي الأولى من نوعها، حيث سافر الفريق لمواجهة عدة أندية أوروبيَّة مثل فنربخشة وغلطة سراي في تركيا. ثم توجهت البعثة إلى ألمانيا لملاقاة لايبزيغ وبوروسيا برلين وميونخ 1860 وغلزنكيرشن، وانتهت الرحلة في بلغاريا بمباراتين ضد فرق ليفسكي صوفيا وسلافيا صوفيا.[46] في نوفمبر عام 1930، تفوق الأهلي على المختلط (الزمالك) بنتيجة 4–0، في مباراة ضمن دوري منطقة القاهرة شهدت تألقًا لمختار التتش، الذي أصبح أول لاعب يسَجِّل هاتريك في تاريخ لقاءات ديربي القاهرة.[47] وفي 1931 حقق الأهلي الثُلاثيَّة الثالثة في تاريخه بعد فوزه بكأس مصر وكأس السلطان حسين ودوري منطقة القاهرة،[48] وبحلول عام 1932، وصل إجمالي الألعاب التي تُمارس داخل النادي الأهلي لـ10 ألعاب هي كرة القدم، الملاكمة، الكرة الطائرة، التنس، كرة السلة، تنس الطاولة، رفع الأثقال، ألعاب القوى، البلياردو، والكرِيكِت.[49] وفي أبريل عام 1932، أصدر النادي الأهلي كتابًا يسرد فيه تاريخ وبطولات النادي احتفالًا بمرور 25 عامًا على التأسيس، وسُمِّيَ بكتاب اليوبيل الفضي.[50] وبدأت الإذاعة المصريَّة في نقل مباريات النادي الأهلي لكرة القدم على الهواء مباشرةً في عام 1934، وكان الأهلي يتقاضى 75 جنيها نظير نقل المباراة، وفي موسم تألق فيه مختار التتش مع حسين حمدي، فاز الأهلي بلقب دوري منطقة القاهرة متفوقًا على المختلط (الزمالك) في مباراتي المسابقة بنتائج 3–0 و2–1، وقد سَجَّلَ التتش في المباراتين.[51] واستمر النادي الأهلي في الفوز بدوري منطقة القاهرة لعدة سنوات متتالية، وأضاف الأهلي بطولتي عام 1935[en 6] و1936،[en 7] متفوقًا على السكة الحديد صاحب المركز الثاني في الموسمين.

في نهاية موسم 1936–37، حصد الأهلي الثُنائيَّة، بالفوز ببطولتي دوري منطقة القاهرة وكأس مصر متفوقًا على منافسيه المختلط (الزمالك) والسكة الحديد، حيث حسم الأهلي الدوري في آخر أسبوع، عندما فاز بنتيجة 4–1 على المختلط (الزمالك)، ليحسم المركز الأول بفارق 3 نقاط عن المختلط (الزمالك)،[en 8] وفي نهائي الكأس فاز الأهلي 3–2 على السكة الحديد، في مباراة حسمت في الدقائق الأخيرة، حين سَجَّلَ عبد الكريم صقر هدف الأهلي الثالث.[52][en 9] وبدأ الأهلي في تحقيق الأرقام القياسيَّة، حيث كان عام 1938 هو آخر عام تُقام فيه بطولة كأس السلطان حسين والتي بدأت في عام 1917، وفاز الأهلي بنسختها الأخيرة بانتصار صعب 1–0 على المصري البورسعيدي في المباراة النهائيَّة، بعد أن سَجَّلَ مصطفى لطيف هدفًا في الشوط الإضافي الأول، وبهذا الفوز أضاف الأهلي البطولة للمرة السابعة، ليصبح صاحب الرقم القياسي من حيث عدد مرات التتويج بالبطولة للأبد.[en 10] أما مسابقة دوري منطقة القاهرة فقد حسمها الأهلي في الجولة الأخيرة، بعدما فاز بنتيجة 5–1 على المختلط (الزمالك)، في مباراة سَجَّلَ فيها صالح الصواف هدفين، كما سَجَّلَ كُلًّا من مختار التتش وجميل صابر وعبد المجيد العشري هدفًا لكُل لاعب.[53] حقَّق الأهلي رقمًا قياسيًّا جديدًا من حيث عدد مرات الفوز المتتالي بنفس البطولة، عندما فاز ببطولة دوري منطقة القاهرة للمرة الخامسة على التوالي موسم 1938–39، ليصبح بذلك أول فريق مصري يصل لهذا الإنجاز، وفاز الأهلي في هذا الموسم على المختلط (الزمالك) في مباراتي الفريقين في الدوري بنتائج 3–1 و2–0.[54] وبعد 18 عامًا من تواجده مع الأهلي، أعلن مختار التتش اعتزاله الكرة عام 1940، وكان يسعى للتفرغ لإصلاح حال اللعبة في مصر، والمساهمة في وضع القوانين الخاصة بالرياضة المصريَّة.[55] ورغم اعتزال التتش، استطاع الأهلي أن يحسم بطولة كأس مصر موسم 1939–40 لصالحه بالفوز على نادي الترام 3–1 في النهائي، وسَجَّلَ للأهلي كُلًّا من حسين مدكور، محمد الجندي ولبيب محمود. في عام 1941، وخلال فترة رئاسة جعفر ولي باشا، كان أحمد فؤاد أنور (أول كابتن في تاريخ النادي الأهلي) هو القائم بأعمال الرئيس مؤقتًا ولمدة سنة، وهو ما جعله يُكتب في السجلات كأحد الرؤساء في تاريخ النادي الأهلي، إلى أن عاد جعفر ولي باشا لمنصبه عامين آخرين قبل أن يتم تعيين أحمد حسنين باشا في 1944.[56] واستمر استحواذ الأهلي على البطولات، ففي عام 1942 حصل الأهلي على ثُنائيَّة دوري منطقة القاهرة[en 11] وكأس مصر،[en 12] وفي العام التالي حصل على دوري منطقة القاهرة[en 13] وتقاسم كأس مصر مَع نادي فاروق (الزمالك)،[en 14] وفي عام 1945 أُسِّس أول حمام سباحة بالنادي الأهلي.[57] وفي موسم 1945–46 حقق الأهلي الثُنائيَّة مرة أخرى بفوزه ببطولتي دوري منطقة القاهرة[en 15] وكأس مصر.[en 16]

تشكيلة النادي الأهلي الفائزة بأول موسم من الدوري المصري الممتاز موسم 1948–49.

أصبح أحمد عبود باشا سابع رئيس في تاريخ الأهلي، بعد أن حَلَّ محل أحمد حسنين باشا في فبراير 1947، وفي نفس العام أُنشئَت ملاعب جديدة للإسكواش في النادي الأهلي لأول مرة.[58] وقبل ذلك بفترة، وتحديدًا في عام 1944 كان قد انضم إلى ناشئين الأهلي صالح سليم.[59] انطلقت النسخة الأولى من بطولة الدوري المصري الممتاز لأول مرة عام 1948، وبدأ الأهلي أولى مواجهاته ضد فريق يونان الإسكندرية، واستطاع الأهلي أن يحرز فوزًا عريضًا بنتيجة 0–5، وكان للاعب أحمد مكاوي شرف إحراز أول هدف للأهلي في تاريخ المسابقة في الدقيقة 11، وأضاف مكاوي هدفًا ثانيًا في الشوط الثَاني وسَجَّلَ معه حلمي أبو المعاطي ومحمد لهيطة وفتحي خطاب، وكان أول فريق يمثل الأهلي في المسابقة يتكون من: كمال حامد، عبد العزيز همامي، محمد أبو حباجة، عبد المنعم شطارة، سيد عثمان، حلمي أبو المعاطى، فؤاد صدقي، محمد لهيطة، أحمد مكاوي، صالح سليم، وفتحي خطاب. واستطاع الأهلي أن يحسم الفوز بالدوري أيضًا في مباراة ضد يونان الإسكندرية في يونيو 1949 في الأسبوع قبل الأخير، وانتصر فيها الأهلي 3–1، ليحسم الصراع الثلاثي مع الترسانة والإسماعيلي الذين تقاسما المركز الثاني، وكان مختار التتش هو المدير الفني الذي قاد الأهلي للفوز بأول بطولة دوري عام.[60] واقتنص الأهلي ثنائيَّة الدوري المصري الممتاز وكأس مصر للمرة الأولى، بعد أن هزم نادي فاروق (الزمالك) 3–1 في نهائي كأس مصر 1949، وأحرز الأهداف محمد عطية الشهير بـ (توتو) وحسين مدكور وفتحي خطاب.[60] وشهد عام 1950 حصد جميع البطولات المحليَّة من قبل النادي الأهلي، منتصرًا على الترسانة صاحب مركز الوصيف في البطولات الثلاث، ففي الدوري العام انتهت المنافسة بتعادل الفريقين في النقاط، إلا أن الأهلي حسم المباراة الفاصلة بنتيجة 2–1، ليفوز باللقب بأهداف توتو وفتحي خطاب، كما حسم الأهلي بطولة دوري منطقة القاهرة بفارق نقطة عن فريق الشواكيش، أمَّا في كأس مصر، ففاز الأهلي في النهائي بنتيجة 6–0، وسَجَّلَ صالح سليم هدفين.[61]

بطاقة عضوية النادي الأهلي سنة 1948.

وفي عام 1951، فاز الأهلي بالدرع الثالث على التوالي بعد أن حسم المركز الأول بفارق الأهداف عن نادي فاروق (الزمالك) بعد التعادل في النقاط، ثم أكمل الأهلي الثنائيَّة بفوزٍ صعب في نهائي كأس مصر على السكة الحديد، بهدف سَجَّلَه أحمد مكاوي.[62] وبعد أن ألغيت بطولة الدوري العام لموسم 1951–52 في أعقاب ثورة 23 يوليو، عادت المنافسة في الموسم التالي، وفاز الأهلي بالدوري للمرة الرابعة على التوالي، وحسم الأهلي الصدارة بفارق نقطتين عن الزمالك، بعد تعادل الفريقين في الأسبوع الأخير 2–2، أمَّا في كأس مصر، استطاع الأهلي أن يهزم الزمالك حامل اللقب 4–1 في النهائي، في مباراة سَجَّلَ فيها صالح سليم هدفين، وسَجَّلَ أيضًا شقيقه الأكبر عبد الوهاب سليم هدفًا.[63] وفي موسم 1953–54، فاز الأهلي بالدوري للمرة الخامسة على التَّوالي، متفوقًا على الزمالك بفارق نقطتين.[64] وبعد إلغاء مسابقة الدوري العام في 1954، فاز الأهلي بلقبه السادس على التوالي في موسم 1955–56، رغم الهزيمة في الأسبوع الأخير من نادي القناة، وأكمل الأهلي الثنائيَّة بفوزه بلقب كأس مصر بالفوز على الترسانة 1–0 في النهائي بهدف سيد صالح.[65]

بعد أن شهد موسم 1956–57 زيادة عدد فرق الدوري العام لأربعة عشر فريق لأول مرة، استطاع الأهلي أن ينفرد بالمركز الأول، وبفارق 9 نقاط عن الزمالك الوصيف، لينال لقبه السابع على التوالي، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها الفريق إلى 40 نقطة،[66] وشهد موسم 1957–58 النسخة الأخيرة من بطولة دوري منطقة القاهرة، والتي فاز بها الأهلي، ليحتفظ بالرقم القياسي كأكثر فريق تُوِّج بهذا اللقب للأبد متفوقًا على الزمالك بفارق بطولة واحدة، وفي نفس الموسم، فاز الأهلي بلقب الدوري المصري الممتاز لثامن موسم على التوالي، بعد أن تفوق على الزمالك في مجموع المباراتين الفاصلتين، حيث تصدر كل فريق مجموعته، بعد أن أقيمت المسابقة بنظام المجموعتين لأول مرة، وانتهى اللقاء الأول بالتعادل 1–1، لكن الأهلي انتصر بنتيجة 3–1 في المباراة الثانية، بفضل ثنائيَّة لصالح سليم وهدف للاعب السيد الضظوي، أمَّا في بطولة كأس مصر فكانت المنافسة أيضًا مع الزمالك، حيث تعادل الفريقان 1–1 في النهائي، ثم مرة أخرى 2–2 في الإِعادة، فجاء قرار من اتحاد الكرة أن يتقاسم الناديان اللقب.[67]

وحصل الأهلي على بطولة دوري موسم 1958–59، كما كان هدَّاف الدوري من الأهلي لأول مرة وهو محمد التابعي الشهير بالسيد الضظوي، الذي ساهم في فوز الأهلي باللقب، بفارق 9 نقاط عن الزمالك صاحب المركز الثاني، وسَجَّلَ هجوم الأهلي 55 هدفًا في 18 مباراة فقط هذا الموسم، وبفارق أكثر من 20 هدفًا عن أقرب منافسيه، وبهذا حقق الأهلي رقمًا قياسيًّا، وهو الفوز ببطولة الدوري العام لتسعة مواسم على التوالي.[68] وعندما فاز منتخب مصر لكرة القدم ببطولة كأس الأمم الأفريقية 1959 كان المنتخب يضم سبعة لاعبين من النادي الأهلي ه عادل هيكل، طارق سليم، ميمي الشربيني، رفعت الفناجيلي، صالح سليم، طه إسماعيل، وهدَّاف البطولة محمود الجوهري.[69] بعد أن خسر الأهلي بطولة الدوري العام لأول مرة منذ انطلاق المسابقة في موسم 1959–60، فاز الأهلي بالبطولة موسم 1960–61، ليصل عدد بطولات الدوري التي فاز بها الأهلي إلى 10، أمَّا كأس مصر فقد حسمها الأهلي بالفوز 5–0 على القناة في النهائي.[70] بسبب قوانين ثورة 23 يوليو، أُقيل أحمد عبود باشا من منصب رئاسة النادي الأهلي في عام 1961 بعد حوالي 14 سنة من بداية توليه، ولكن أحمد عبود باشا حقق رقمًا قياسيًّا في عدد مرات الفوز بالدوري، ففي عهده فاز الأهلي بالدوري العام 10 مرات، وبقي ذلك الرقم القياسي حتَّى عام 1998، عندما فاز الأهلي بالبطولة 11 مرة تحت رئاسة صالح سليم، كما فاز الأهلي بكأس مصر 7 مرات في عهد أحمد عبود باشا، الذي حلَّ محله صلاح الدين الدسوقي.[71]

وفاز الأهلي ببطولة الدوري العام رقم 11 موسم 1961–62، بعد أن هزم الزمالك 3–0 في الجولة الأخيرة بأهداف محمود السايِس وطارق سليم ورفعت الفناجيلي. وبعد أيام من فوزه ببطولة الدوري رقم 11، استعد الأهلي لمواجهة بطل بطولة أوروبا للأندية نادي بنفيكا البرتغالي، وتمت دعوة النادي للعب مباراة ودية ضد النادي الأهلي في أواخر مايو 1962، أي بعد أقل من شهر من حصول بنفيكا على بطولة أوروبا للأندية للمرة الثانية على التوالي بعدما فاز على ريال مدريد 5–3، وجاء بنفيكا بكامل نجومه وعلى رأسهم أوزيبيو، وفجَّر الأهلي مفاجأة بالفوز 3–2 بقيادة صالح سليم وطه إسماعيل ورفعت الفناجيلي وبدوي عبد الفتاح، كما تألق حارس المرمى عادل هيكل، حيث تصدى لعدد كبير من التسديدات.[72] وانتهت فترة رئاسة صلاح الدين الدسوقي للنادي الأهلي في ديسمبر 1965، ليخلفه الفريق عبد المحسن مرتجي أحد القادة في القوات المسلحة المصرية، وفي نفس الموسم، فاز الأهلي ببطولة كأس مصر، بعد الفوز على الترسانة 1–0 في النهَائي بهدف أسامة يوسف، وذلك بعد غياب 4 أعوام عن البطولات.[73] وفي عام 1966، اعتزل صالح سليم؛ ليتفرغ لخدمة الأهلي إداريًّا، وقد نال وسام الرياضة من الدرجة الأولى بعد عام من اعتزاله.[74]

حرب 1967 وبداية المشاركات القارية (1967–1989)

بعد قيام حرب 1967 وتَوَقُّف النشاط الرياضي، أعلنت إدارة الأهلي فرض التدريب العسكري على أعضاء النادي، وضرورة تطوعهم في المقاومة الشعبية، كما قامت إدارة الأهلي بجَمع تبرعات بِاسم الأهلي لصالح الجيش المصري، كما تسببت الحرب في اعتزال كلًّا مِن صالح سليم وطارق سليم وطه إسماعيل ورفعت الفناجيلي وعادل هيكل ومحمود الجوهري وعزت أبو الروس،[75] وفي ظل توقف النشاط الرياضي بسبب الحرب، افتُتِحَ المبني الاجتماعي للأهلي في ديسمبر من عام 1968، بعد 14 عامًا مِن طرح الفكرة.[76] وفي عام 1969 كان النادي الإسماعيلي حامل اللقب الدوري يستعد لأولى مشاركاته في البطولات الأفريقية بمباراة ودية مع أحد الأندية الأجنبية، فطلب من صالح سليم نجم الأهلي السابق المشاركة مع الإسماعيلي، فوافق صالح سليم على لعب المباراة، ولكن قبل بداية المباراة قام علي أبو جريشة بتسليم شارة الكابتن لصالح سليم، ليلعب المباراة وهو كابتن الإسماعيلي، وفي نهاية الموسم تُوِّج الإسماعيلي بلقب كأس أفريقيا للأندية البطلة 1969 لأول مرة في تاريخ مصر.[77] وفي عام 1970 حصل منتخب مصر على المركز الثالث في بطولة كأس الأمم الأفريقية 1970 المقامة في السودان، واختير لاعب واحد من منتخب مصر في تشكيلة البطولة، وكان هذا اللاعب هو مدافع الأهلي هاني مصطفى.[78]

ناندور هيديكوتي مع محمود الخطيب في 1970.

بعد اشتراكه في حرب 1967 والقيام بدوره في الدفاع عن الوطن، عاد الفريق عبد المحسن مرتجي لرئاسة النادي الأهلي عام 1971، بمساعدة مدير الكرة الجديد صالح سليم،[79] وبعد سنوات من تدهور المستوى نتيجة عدم استقرار البلاد أثناء الحرب، عاد الأهلي وتعاقد مع لاعب منتخب المجر السابق ناندور هيديكوتي في سبتمبر 1973، وبراتب أقل من 600 دولار شهريًّا.[80] وفي نفس العام قرر النادي الأهلي جمع تبرعات من الأعضاء والمدربين والعاملين والموظفين بالنادي لمساندة الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973.[81] وشهدت فترة ما قبل هيديكوتي تدهورًا كبيرًا في مستوى النادي، فللمرة الأولى والوحيدة في تاريخه، غابت بطولة الدوري عن الأهلي مدة 13 عاما لأسباب مختلفة أهمها حرب 1967 وحرب أكتوبر 1973، ولكن بعد مساندة استثنائية من جماهير الأهلي، بالإضافة لمجموعة مميزة من اللاعبين تحت قيادة هيديكوتي، عاد الدرع للأهلي في موسم 1974–75.[82] وحقّق هذا الجيل رقمًا قياسيًّا في عدد الأهداف المسجلة، إذ سجل لاعبو الأهلي 70 هدفا في 34 مباراة، وكان فريق هيديكوتي يتكون من: إكرامي، حسن حمدي، أحمد عبد الباقي، مصطفى يونس، فتحي مبروك، صفوت عبد الحليم، محسن صالح، مصطفى عبده، طاهر الشيخ، محمود الخطيب، عبد العزيز عبد الشافي (زيزو)، مختار مختار، عبد المنعم مصطفى (شطة)، عصام عبد المنعم، أنور سلامة، رجب عبد المنعم، شوقي عبد الشافي، هاني مصطفى، جمال عبد العظيم، محمود عبد الحي، إبراهيم عبد الصمد. واستمرت سيطرة الأهلي على بطولة الدوري مع هيديكوتي موسم 1975–76 وحقق الفريق في هذا الموسم رقمين قياسيين جديدين، بعد أن أنهى الموسم بهدفين فقط في شباكه من 21 مباراة لعبها بلا هزيمة، وكانت هذه هي المرة الأولى في تاريخ المسابقة التي يخرج فيها فريق بدون هزيمة واحدة.[83]

محمود الخطيب بجانب درع الدوري المصري الممتاز سنة 1977.

وجاءت أوّل مشاركة أفريقية للأهلي في دوري أبطال إفريقيا عام 1976، ولم تكن البداية موفقة للنادي؛ حيث خرج الفريق من الدور الأول على يد مولودية الجزائر، وكان محمود الخطيب هو صاحب أول هدف قاري للأهلي في مباراة العودة التي فاز فيها الفريق 1–0.[84] وفاز الأهلي ببطولة الدوري 1976–77، بفارق 5 نقاط عن الزمالك، وشهد هذا الموسم ثاني مشاركات الأهلي الأفريقية، حيث كانت هذه المرة أفضل من الأولى؛ بعد أن نجح في تخطي الدور الأول والثاني، قبل أن يخرج من ربع النهائي على يد نادي هارتس أوف أوك الغاني،[85] وفي نهاية عام 1977، جاء فريق بايرن ميونخ لخوض مباراة ودية مع الأهلي، وكان بايرن هو حامل لقب دوري أبطال أوروبا في الأعوام الثلاثة التي سبقت المباراة، ولكن الأهلي حقق مفاجأة بالفوز 2–1 بأهداف الخطيب وشريف عبد المنعم.[86] ورغم خسارته لبطولة الدوري العام بفارق هدف واحد فقط في 1977–78، فاز الأهلي بلقب كأس مصر، بفوز بنتيجة 4–2 على الزمالك في المباراة النهائية، ليعيد اللقب الذي غاب عنه عدة سنوات، وتعد هذه المباراة واحدة من أشهر مباريات القمة على الإطلاق؛ حيث كان الزمالك متقدمًا بهدفين لهدف حتّى قبل نهاية المباراة بربع ساعة، عندما تم استدعاء محمود الخطيب من على مقاعد البدلاء ليسجل هدف التعادل ثم يضيف جمال عبد الحميد هدف الفوز في الدقيقة 82 قبل أن يعزز طاهر الشيخ الفوز في الوقت الضائع.[87] وعاد الأهلي للفوز بلقب الدوري في موسم 1978–79، متفوقًا على الزمالك الوصيف بفارق 7 نقاط، في موسم لم يتلقَ فيه الأهلي هزيمة واحدة خلال 22 مباراة، ثم فاز بالدوري للمرة الثانية على التوالي والخامسة في عهد هيديكوتي في موسم 1979–80،[88] وبنهاية عام 1980، فاز صالح سليم بانتخابات رئاسة النادي الأهلي خلفًا للفريق مرتجي.[89]

بعد أن غابت عنه مدة 20 عامًا، فاز الأهلي بالثنائية المحلية في 1980–81، بعد منافسة مع الزمالك حتّى الأسبوع الأخير من الدوري العام، عندما انتهت القمة بالتعادل السلبي، ليحسمه الأهلي بفارق نقطة، أما في نهائي الكأس، ففاز الأهلي بضربات الترجيح على المقاولون العرب.[90] وشهد هذا الموسم أفضل تقدّم للأهلي في دوري الأبطال، عندما وصل الفريق للدور قبل النهائي لمواجهة شبيبة القبائل الجزائري، إلا أن الأهلي اضطر للانسحاب عقب اغتيال رئيس الجمهورية محمد أنور السادات في 1981.[91] حقق الأهلي لقب دوري 1981–1982 وللمرة الرابعة على التوالي، في موسم خسر فيه الفريق مباراة واحدة، وبعدها وصل الفريق بقيادة محمود الجوهري لملاقاة أشانتي كوتوكو الغاني في نهائي دوري أبطال إفريقيا 1982، وانتهت مباراة الذهاب بفوز الأهلي 3–0 بهدفين للخطيب وهدف أحرزه علاء ميهوب، وفي مباراة العودة في كوماسي، سجل محمود الخطيب مجددًا، وانتهت المباراة 1–1 معلنة فوز الأهلي بأول بطولة قارية في تاريخه.[92] وفي عام 1983، وللمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية تم إعلان محمود الخطيب كأفضل لاعب إفريقي من قبل مجلة فرانس فوتبول.[93] ثم فاز الأهلي ببطولة كأس مصر عام 1984 بعد فوز صعب على المصري في النهائي لم يأت إلا بعد وقت إضافي، فقد كان المصري متقدمًا حتّى الدقيقة 90، عندما سجل علاء ميهوب هدف التعادل القاتل، بعد مراوغة الحارس ليحتكم الفريقان لوقت إضافي أحرز فيه ميهوب هدفه الثاني قبل أن يعزز خالد جاد الله الفوز بالهدف الثالث.[94]

فريق الأهلي عام 1982

ووصل الأهلي لنهائي دوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية على التوالي في 1983، إلا أن منافسه كوتوكو استطاع أن يفوز بهدف واحد فقط في مجموع المباراتين، لكن الأهلي وصل إلى نهائي كأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس (المعروفة باسم كأس الكؤوس الأفريقية) في عام 1984، وكان النهائي ضد كانون ياوندي الكاميروني، وفاز الأهلي بركلات الترجيح في العاصمة الكاميرونية بعد التعادل 1–1 في مجموع المباراتين.[95] مع نهاية عام 1985 حدث خلافًا بين إدارة الأهلي من جهة والجهاز الفني واللاعبين من جهة أخرى، وتسبب الخلاف بإضراب مؤقت للاعبي الفريق، لكن بعدها قام اللاعبون بالتراجع عن قرارهم مع تقديم اعتذار لإدارة الأهلي، ولكن إدارة الأهلي لم تقبل الاعتذار وقام حسن حمدي مدير الكرة حينها بإيقاف 16 لاعبًا ولَعْب مباراة ربع النهائي أمام نادي الزمالك بفريق الناشئين، وفاز الأهلي بتلك المباراة بنتيجة 3–2، وتأهل الفريق إلى نهائي تلك البطولة وفاز في النهائي على النادي الإسماعيلي بهدف سجله الناشئ طارق خليل.[96] وكان موسم 1984–1985 واحدًا من أفضل المواسم في تاريخ الأهلي، حيث سيطر الأهلي على اللقبين المحليين، عندما حسم الدوري والكأس، ثم احتفظ بكأس الكؤوس الإفريقية للمرة الثانية على التوالي، ليحرز أول ثلاثية محلية قارية في تاريخ الكرة المصرية، وفاز الأهلي على ليفينتيس يونايتد بطل نيجيريا في النهائي الأفريقي بنتيجة 2–1 في مجموع اللقاءين، وسجل للأهلي مجدي عبد الغني وزكريا ناصف،[97] وللمرة الثالثة على التوالي يفوز الأهلي بكأس الكؤوس الإفريقية عام 1986 بعد أن حسم بطولة الدوري لصالحه أيضًا، وحسم الأهلي البطولة الإفريقية بالفوز على سوجارا الجابوني في النهائي 3–2 في مجموع اللقاءين حيث سجل طاهر أبو زيد هدفين ومجدي عبد الغني هدفًا.[98]

وبعد أن صدم بطلي أوروبا بنفيكا وبايرن ميونيخ في 1962 و1977 عاود الأهلي الفوز مرة أخرى، وهذه المرة على حساب منافسه نادي ستيوا بوخارست الروماني بطل أوروبا عام 1986، وهذه المرة فاز بطل مصر 3–0 بأهداف علاء ميهوب وخالد جاد الله وصديق الجمَّال.[99] في موسم 1986–1987 تحت قيادة المدرب الوطني طه إسماعيل استمرت المنافسة مع الزمالك حتّى الأسبوع الأخير حيث كان الزمالك<